أبوظبي – رويترز: انضمت ثلاثة صناديق ثروة سيادية خليجية إلى فريق تمويل العرض العدائي المقدم من شركة «باراماونت سكاي دانس» للاستحواذ على شركة «وارنر براذرز ديسكفري» بقيمة 108 مليارات دولار، في تحالف نادر نسبياً يأتي في إطار مساعي دول في منطقة الخليج لبناء قطاع الترفيه بها.
ووافق كل من «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي و»شركة العماد القابضة» في أبوظبي و»جهاز قطر للاستثمار «على دعم الصفقة، حسبما أعلنت «باراماونت» أمس الأول.
وتحظى «باراماونت» أيضاً بدعم من شركة «أفينيتي بارتنرز»، التي أسسها جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي لديها استثمارات من صناديق في قطر والإمارات.
ويؤكد قرار توحيد الجهود في عرض واحد والاستحواذ على حصة في أبرز أصول هوليوود على شهية دول الخليج المعتمدة على النفط للأصول هناك بداية من الإنتاج إلى المحتوى ونفوذها المتزايد في إبرام الصفقات العالمية.
وقال نيل كويليام، الشريك في شركة «أزور ستراتيجي» في لندن «التحالف الثلاثي المشترك ليس معتاداً، لكنه يسمح للدول الثلاث بالخروج من إمبراطورياتها الإعلامية الإقليمية والدخول مباشرة إلى أكبر ساحة في مجال الإعلام».
وأضاف أن ذلك يتناسب أيضاً مع «تطلعاتهم المشتركة لأن يصبحوا مؤثرين عالميين وأن يشكلوا سرديات إعلامية جديدة».
واستثمرت صناديق سيادية في منطقة الخليج قبل ذلك في نفس الشركات، لكنها لم تسجل تعاوناً يذكر في عملية استحواذ واحدة.
وعلى سبيل المثال، استثمرت «مبادلة» الإماراتية و«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي في شركة «ريلاينس ريتيل» الهندية في عام 2020، وانضم إليهما «جهاز قطر للاستثمار» و»جهاز أبوظبي للاستثمار» في عام 2023.
وقال أحد المصرفيين من المنطقة، وهو ليس مشاركا في الصفقة، إن حجم الصفقة ربما كان الدافع وراء الحاجة إلى عدة صناديق، مضيفاً أنه من غير المعتاد أن تشارك صناديق ثروة سيادية خليجية في عروض استحواذ عدائية.
وتحرص دول الخليج على توسيع قطاعاتها الترفيهية وتتودد لصانعي الأفلام وتفتتح وجهات ترفيهية ودور عرض سينمائي.
ويقول خبير الاقتصاد السياسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط روبرت موجيلنيكي «هذا مجال استثماري استراتيجي يمثل أولوية قصوى بالنسبة للمستثمرين السياديين الخليجيين وغيرهم».
وأضاف كويليام «ستمنحهم عملية الاستحواذ هذه ملكية بعض من أكثر العروض شهرة في العالم والوصول إلى جمهور جديد كلياً». يذكر ان السعودية وافقت في عام 2018 على السماح بافتتاح أول دور عرض سينمائي منذ 35 عاما، وذلك بإبرام اتفاق مع شركة «إيه.إم.سي إنترتينمِنت».
كما بدأت المدن الترفيهية المدعومة من هوليوود في الظهور بالمنطقة. ففي شهر مايو/أيار، أعلنت والت ديزني أول خطط لها في الشرق الأوسط، لتنضم بذلك إلى عالم «وارنر براذرز» في جزيرة ياس في أبوظبي.