أمين عام منظمة أوبك هيثم الغيص
موسكو: دافع كل من هيثم الغيص أمين عام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الأربعاء عن دور النفط في توفير إمدادات طاقة آمنة، وقللا من شأن التوقعات بانتقال أسرع إلى أنواع وقود أنظف.
ودأبت أوبك، التي تمثل نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، على القول إن الطلب على النفط سيستمر في الارتفاع لعقود مخالفة بذلك توقعات كتلك الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية بأن الطلب سيبلغ ذروته قريبا.
وقال الغيص الأمين العام لأوبك الأربعاء إن نمو الاقتصادات وتزايد السكان واتساع المناطق الحضرية أمور تعني بوضوح أن العالم سيحتاج إلى طاقة أكثر بكثير مما يستهلكه اليوم.
أوبك تدعو لمزيد من الاستثمارات في قطاع النفط
توقع الغيص خلال مؤتمر أسبوع الطاقة الروسي في موسكو أن يظل النفط يشكل نحو 30 بالمئة من مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2050 وأن ينمو الطلب على الطاقة الأولية بواقع 23 بالمئة بحلول ذلك العام.
وتدعو أوبك إلى زيادة الاستثمار في قطاع النفط والغاز، وذكرت في تقرير صدر في يوليو/ تموز أن القطاع يحتاج إلى إنفاق 18.2 تريليون دولار بحلول عام 2050 مقارنة بما قدرته العام الماضي بإنفاق قدره 17.4 تريليون دولار.
في المقابل، قالت وكالة الطاقة الدولية في عام 2021 إنه لا ينبغي أن يكون هناك استثمار في مشاريع نفط وغاز جديدة إذا كان العالم جادا في رغبته في تحقيق أهداف المناخ. إلا أن الوكالة ذكرت في تقرير صدر في سبتمبر/ أيلول أن الاستثمار ضروري لتعويض خسائر الإمدادات.
وقال وزير الطاقة السعودي في كلمته خلال فعالية موسكو إن أمن الطاقة والازدهار الاقتصادي شرطان أساسيان لنجاح العمل المناخي.
وعبر الأمير عبد العزيز عن اعتقاده بأنه سيكون من غير الممكن الاهتمام بالاستدامة وتغير المناخ بدون توفير إمدادات طاقة آمنة.
وخص بالذكر أوروبا قائلا إنها تبذل جهودا مضنية لمواجهة تحدي التحول من بنيتها التحتية القائمة للطاقة إلى بدائل غير أكيدة.
ويعمل تحالف أوبك+، الذي يضم أوبك وروسيا وحلفاء آخرين، على ضخ المزيد من النفط الخام في السوق بعد أن قررت الدول الأعضاء تقليص بعض تخفيضات الإنتاج بوتيرة أسرع مما كان مقررا في السابق. وفاقمت هذه الإمدادات الإضافية المخاوف من وجود فائض في المعروض وألقت بظلالها على أسعار النفط هذا العام.
(رويترز)