■ غزة – القدس العربي: استعرضت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في قطاع غزة أمس الإثنين خطة الإغاثة والتعافي المبكر لوزارة الاقتصاد الوطني.
وناقش الوزراء الأعضاء في الغرفة حجم الأضرار الواسعة التي لحقت بالاقتصاد، واستعرضوا أولويات الوزارة للمرحلة الراهنة، وإستراتيجية إعادة تشغيل المنشآت ودعم سلاسل التوريد، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي وتمكين القطاع الخاص.
وقال وزير الاقتصاد الوطني، محمد العامور، أن الحرب تسببت في «دمار شامل» للبنية الاقتصادية في القطاع، حيث دمّرت الاحتلال آلاف المنشآت الصناعية والتجارية وتوقّفت معظم الأنشطة الإنتاجية، ما أدى إلى فقدان مئات آلاف الأسر لمصادر دخلها.
وأوضح أن الوزارة تعمل على توفير تدخلات عاجلة تتيح إعادة تشغيل القطاعات الحيوية وضمان توفر السلع، ودعم المشاريع الصغيرة، وتحسين بيئة الأعمال بما يساعد على تمكين المنشآت المتضررة من العودة للعمل تدريجيًا رغم الظروف الصعبة.
وتخلل الاجتماع تقديم عرض تفصيلي حول حجم الأضرار أظهر أن 98% من المنشآت الاقتصادية في غزة تضررت، وأن 84% من المصانع تعرضت لتدمير كلي أو جزئي، في حين بلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية نحو 20 مليار دولار، إضافة إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 80%. كما شهد الاقتصاد انكماشاً بنسبة 83%، وانهياراً شبه كامل لسلاسل التوريد المحلية والخارجية.
وأوضحت وزارة الاقتصاد في العرض التفصيلي أن خطتها تقوم على مراحل زمنية متتابعة تضمن الانتقال التدريجي من الإغاثة العاجلة إلى التعافي ثم إعادة الإعمار، وأنه في المرحلة الأولى والتي مدتها 6 أشهر، ترتكز الجهود خلالها على توفير دعم عاجل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منح أولية، وتوفير المستلزمات التشغيلية الأساسية، وإعادة ربط سلاسل التوريد، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي عبر دعم الإنتاج الزراعي وتشجيع المبادرات المحلية.
وتشمل هذه المرحلة أيضاً دعم تشغيل المنشآت المتضررة، وإعادة تأهيل خطوط إنتاج محددة لزيادة توفر المواد الأساسية، تقديم أدوات تشغيل للمشاريع الفردية، وتعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار، إضافة إلى مشروعات لخلق فرص عمل عامة مؤقتة.
أما المرحلة الثانية، وهي مرحلة التعافي والإنعاش المبكر، ومدتها ما بين 16-18 شهراً فتركز على دعم إعادة تشــــغيل المنشـــآت الصغيرة والمتوسطة، وتمويل مشاريع لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وإعادة ربط سلاسل التوريد الأساسية، وتوفير أدوات تشغيل ومنح صغيرة للمشاريع المتضررة، وخـلق فرص عمل مؤقتة لإعادة دمج العمال المتضررين.