باريس: تراجعت أسهم مصرف “بي إن بي باريبا”، وهو الأكبر في فرنسا، بأكثر من ثمانية في المئة في تعاملات الاثنين، بعد حكم قضائي في الولايات المتحدة حمّله مسؤولية فظاعات ارتُكبت في السودان.
وخلصت هيئة محلفين في نيويورك الجمعة إلى أن المصرف ساعد في دعم نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ممهّدا الطريق لمطالبته بتعويضات.
وأيّدت هيئة المحلّفين المكوّنة من ثمانية أعضاء السودانيين الثلاثة الذين رفعوا الدعوى ومنحتهم مبلغ 20,75 مليون دولار كتعويضات، بعدما استمعت إلى شهادات تتحدّث عن فظاعات ارتكبها جنود وميليشيا الجنجويد.
وبعد حكم الجمعة، أفاد ناطق باسم “بي إن بي باريبا” فرانس برس في بيان بأن الحكم “خاطئ بشكل واضح وهناك مبررات قوية جدا للطعن” فيه.
وقدّم المصرف الفرنسي الذي قام بنشاطات تجارية في السودان من أواخر التسعينات حتى 2009، رسائل ائتمان سمحت للخرطوم بالإيفاء بالتزاماتها المرتبطة بالاستيراد والتصدير.
وأفاد المتقدّمون بالشكوى، وهم رجلان وامرأة باتوا جميعا مواطنين أمريكيين، بأن هذه العقود ساهمت في تمويل العنف الذي شهده السودان. وقالوا للمحكمة الفيدرالية في مانهاتن بأنهم تعرّضوا للتعذيب ولحروق بأعقاب السجائر والطعن بسكاكين، والاعتداء الجنسي بالنسبة إلى المرأة.
وذكر محامو المصرف الفرنسي بأن عملياته في السودان كانت قانونية في أوروبا وأشاروا إلى أنه لم يكن على علم بانتهاكات حقوق الإنسان.
وأكد المصرف بأن الفظاعات كانت ستُرتكب بغض النظر عن أنشطته في السودان.
أودت الحرب في السودان بنحو 300 ألف شخص في الفترة بين العامين 2002 و2008 ودفعت 2,5 مليون شخص إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة.
وتمّت إطاحة البشير الذي تولى رئاسة السودان لنحو ثلاثة عقود واعتقاله في نيسان/ أبريل 2019 بعد أشهر من التظاهرات. وهو مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب إبادة.
وتجاوز التراجع الكبير في أسهم “بي إن بي باريبا” في تعاملات منتصف اليوم في باريس التراجع الذي شهدته مصارف فرنسية أخرى والبالغ أقل من ثلاثة في المئة.
(أ ف ب)